العلامة الحلي

275

مختلف الشيعة

الأولاد وخلف أولادا ، ثم إن صاحب الدين أسقط دينه عن الميت فإن التركة بين الأولاد الموجودين وبين أولاد الولد الذي توفي ، فلو كان انتقال التركة بعد الإسقاط لزم مشاركة البعيد للقريب . اللهم إلا أن يقال : إن أولاد الولد لا يرثون ، شيئا وهو خلاف الإجماع أيضا . الثالث : أن التركة لو لم تنتقل إلى الورثة لما كان لهم الاختيار في القضاء منها أو من غيرها ، والتالي باطل بالإجماع فكذا المقدم . بيان الشرطية : إن الدين قد تعلق بالتركة حينئذ ، ولم ينتقل إلى الوارث شئ ، فيبقى الخيار إلى صاحب الدين في القبض من الوارث من غير التركة أو منها ، لا للوارث . الرابع : إنه لو لم تنتقل التركة إليه بعد موته مورثه لما كان له أن يطالب بها ، ولا أن يخاصم عليها ، ولا أن يخلف مع الشاهد بها ، إذ لا يثبت مال أحد بيمين الغير ، والتوالي باطلة فكذا المقدم ، وبطلان المقدمة الثانية ظاهرة . احتج الشيخ بقوله تعالى : " من بعد وصية يوصي بها أو دين " فبين أن الميراث يستحق بعد قضاء الدين والوصية ، فلا يجوز نقلها إليهم مع بقاء الدين ( 1 ) . والجواب : إنا نقول بموجب الآية ، فإن التركة إنما تصير مالا للورثة بحيث يتمكنون من التصرف فيها كيف شاء ، وإذا أخلت من وصية أو دين أما مع أحدهما فلا يثبت هذا الحكم ، لأنها تبقى في حكم المرهون ، وإنما كان كذلك ، لأن المالية تستلزم هذه الحيثية إذا لم يكن مانع ، إذ هو المتعارف من لفظ المال . ويلزم الشيخ أن من مات وعليه درهم واحد وله قناطير من ذهب وفضة وأنواع الخدم والملك أن لا ينتقل إلى الورثة شئ من ماله قبل قضاء الدرهم ، وذلك

--> ( 1 ) الخلاف : ج 2 ص 144 المسألة 179 .